المحقق البحراني
665
الحدائق الناضرة
ويدل على هذا القول من الأخبار ما رواه في الكافي ( 1 ) عن الفضيل بن يسار في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مملك ظاهر امرأته ، فقال لي : لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها " . ورواه الصدوق ( 2 ) بإسناده عن الحسن بن محبوب في الصحيح مثله ، ولا ملاك للتزويج من غير دخول . وما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) " قال في المرأة التي لم يدخل بها زوجها ، قال : لا يقع بها إيلاء ولا ظهار " . وما رواه في التهذيب ( 4 ) في الصحيح عن الفضيل بن يسار " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مملك ظاهر امرأته ، قال : لا يلزم - ثم قال : - وقال لي : لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها " ، وقد تقدم معنى قوله مملك . احتج من قال بالأول بالعمومات ، وفيه أن العمل بالخاص مقدم على العام كما هي القاعدة ، إلا أن هذا إنما يتم على ما هو المشهور من العمل بخبر الآحاد وأما على مذهب السيد وابن إدريس من عدم العمل بأخبار الآحاد فتبقى العمومات سالمة عن المعارض ، فيتجه القول بذلك على أصلهما الغير الأصيل ومذهبهما الخارج عن نهج السبيل ، وبذلك يظهر لك أن العمل إنما هو على القول الثاني . الرابع : المشهور بين الأصحاب - رحمة الله عليهم - وقوع الظهار بالمستمتع بها كالزوجة الدائمة ، وهذا مذهب السيد المرتضى وابن أبي عقيل وأبي الصلاح
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 158 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 8 ح 1 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 340 ح 1 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 21 ح 40 ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 8 ح 2 وفيهما " لا يقع عليها " . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 21 ح 41 وفيه " جميل بن دراج " ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 8 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .